Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

لو اننا لم نفترق

 

لو اننا لم نفترق
لبقيت نجما في سمائك ساريا
وتركت عمرى في لهيبك يحترق
لو اننى سافرت في قمم السحاب
وعدت نهرا في ربوعك ينطلق
لكنها الاحلام تنثرنا سرابا في المدى
وتظل سرا في الجوانح يختنق
لو اننا لم نفترق
كانت خطانا في ذهول تبتعد
وتشدنا اشواقنا
فنعود نمسك بالطريق المرتعد
تلقى بنا اللحظات
في صخب الزحام كاننا
جسد تناثر في جسد
جسدان في جسد نسير وحولنا
كانت وجوه الناس تجري كالرياح
فلا نرى منهم احد
ما زلت اذكر عندما جاء الرحيل
وصاح في عينى الارق
وتعثرت انفاسنا بين الضلوع
وعاد يشطرنا القلق
ورأيت عمرى في يديك
رياح صيف عابث
ورماد احلام وشيئا من ورق
هذا انا
عمرى ورق
حلمى ورق
طفل صغير في جحيم الموت
حاصره الغرق
ضوء طريد في عيون الآفق
يطويه الشفق
نجم اضاء الكون يوما واحترق
لا تسألى العين الحزينه
كيف ادمتها المقل
لا تسألى النجم البعيد
بأى سر قد افل
مهما توارى الحلم في عينى
وارقنى الاجل
ما زلت المح في رماد العمر
شيئا من امل
فغدا ستنبت في جبين الافق
نجمات عديدة
وغدا ستورق في ليالى الحزن
أيام سعيدة
وغدا اراك على المدى
شمسا تضىء ظلام ايامى
وان كانت بعيده
لو اننا لم نفترق
حملتك في ضجر الشوارع فرحتى
والخوف يلقينى على الطرقات
تتمايل الاحلام بين عيوننا
وتغيب فى صمت اللقاء نبضاتى
والليل سكير يعانق كأسه
ويطوف منتشيا على الحانات
والضوء يسكب في العيون بريقه
ويهيم في خجل على الشرفات
كنا نصلى في الطريق وحولنا
يتندر الكهان بالضحكات
كنا نعانق في الظلام دموعنا
والدرب منفطر من العبرات
وتوقف الزمن المسافر في دمى
وتعثرت في لوعة خطواتى
والوقت يرتع والدقائق تختفى
فنطارد اللحظات باللحظات
ما كنت اعرف والرحيل يشدنا
انى اودع مهجتى وحياتى
ما كان خوفي من وداع قد مضى
بل كان خوفى من فراق أتى
لم يبقى شىء منذ كان وداعنا
غير الجراح تئن فى كلماتى
لو اننا لم نفترق
لبقيت في زمن الخطيئة توبتى
وجعلت وجهك قبلتى وصلاتى
لو اننا لم نفترق
لو
لو

فاروق جويدة

 

الرئيسية